أبي هلال العسكري

112

الفروق اللغوية

يرشدك إليه اشتقاقه من الألفة سواء كانت مرتبة الوضع أو لا ، وهما أخص من التركيب مطلقا لأنه : ضم الأشياء مؤتلفة كانت أم لا ، مرتبة الوضع كانت أم لا . وقد يستعمل الترتيب أخص مطلقا من التأليف ، وقد يجعلان مترادفين ، كذا حققه الشهيد الثاني طاب ثراه . وأما التصنيف فالمشهور أنه : ما كان من كلام المصنف . قال شيخنا البهاء ( 1 ) - قدس سره - في الكشكول : قد يقال : إن جمع القرآن لا يسمى تصنيفا إذ الظاهر أن التصنيف ما كان من كلام المصنف ، والجواب أن جمع القرآن إذا لم يكن تصنيفا لما ذكرت من العلة ، فجمع الحديث أيضا ليس تصنيفا مع أن إطلاق التصنيف على كتب الحديث شائع ذائع . انتهى . ( اللغات ) . 441 الفرق بين التأليف والترتيب والتنظيم : أن التأليف يستعمل فيما يؤلف على استقامة أو على إعوجاج ، والتنظيم والترتيب لا يستعملان إلا فيما يؤلف على استقامة ، ومع ذلك فان بين الترتيب والتنظيم فرقا وهو أن الترتيب هو وضع الشئ مع شكله ، والتنظيم هو وضعه مع ما يظهر به ، ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لان خرزها ألوان يوضع كل شئ منها مع ما يظهر به لونه . 442 الفرق بين التأليف والتصنيف : أن التأليف أعم من التصنيف وذلك أن

--> ( 1 ) ورد بصورة ( البهائي ) ، كما عرف ثمة ، حين سافر إلى أصفهان وغيرها . وهو محمد بن حسين عبد الصمد العاملي الهمداني ، بهاء الدين . عالم أديب ، شاعر . ولد في بعلبك 953 وتوفي بأصفهان ودفن بطوس . أشهر كتبه الكشكول ، والمخلاة . وله مؤلفات أخر .